المحقق النراقي
231
مستند الشيعة
ودعوى الإجماع على انتفاء الأمرين - كما قيل ( 1 ) - مشكلة جدا ، فإنه غير ثابت البتة . خلافا للمحكي عن الشيخين وابن حمزة والحلي والنافع ( 2 ) ، والفاضل في جملة من كتبه منها القواعد والإرشاد ( 3 ) ، وعليه دعوى الشهرة في كلام جماعة ( 4 ) ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( 5 ) ، وفي شرح الإرشاد لفخر المحققين إلى الإمامية ، مؤذنين بإجماعهم عليه ، فقالوا : إن آخره الشروع في الانجلاء . لزوال العذر الموجب . وحصول رد النور . وصحيحة حماد : ذكرنا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا انجلى منه شئ فقد انجلى " ( 6 ) . وضعف الأولين ظاهر . ويضعف الثالث : بأنه إنما يفيد إذا كان هناك دليل على ذهاب الوقت بمطلق الانجلاء ، وليس كذلك ، مع أنه لا يعلم أن المراد تساوي الحالتين ، في ماذا ولا يعلم أن مراد السائل من الشدة ماذا . ويمكن أن يستدل لهم بصحيحة جميل السابقة حيث صرحت بأن " وقتها في الساعة التي تنكسف " وهي تصدق ما دامت لم تشرع في الانجلاء ; إذ تنكسف
--> ( 1 ) الرياض 1 : 198 . ( 2 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 137 ، حكاه عن المفيد في المعتبر 2 : 33 ، الحلي في السرائر 1 : 322 ، النافع : 39 . ( 3 ) القواعد 1 : 39 ، الإرشاد 1 : 261 . ( 4 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 36 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 471 ، وصاحب الرياض 1 : 198 . ( 5 ) التذكرة 1 : 163 . ( 6 ) الفقيه 1 : 347 / 1535 ، التهذيب 3 : 291 / 877 ، الوسائل 7 : 488 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 3 .